فهرس الكتاب
قال تعالى (? يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ پ پ پ پ بِبَنِيهِ) (المعارج:11)
31 -الأقوال الواردة في المقصود بقوله تعالى (?) .
1)عني بذلك الأقرباء أنهم يعرّفون أقرباءهم، ويعرّف كلّ إنسان قريبه، فذلك تبصير الله إياهم. عن ابن عباس، وقتادة [1] .
2)عني بذلك المؤمنون أنهم يبصرون الكفار. عن مجاهد [2] .
3)عني بذلك الكفار، الذين كانوا أتباعا لآخرين في الدنيا على الكفر، أنهم يعرفون المتبوعين في النار، عن ابن زيد [3] .
نوع الاختلاف:
من قبيل المتواطئ.
سبب الاختلاف:
أن الضمير احتمل عوده إلى أكثر من ذات فذكر كل مفسر مثالًا عليه، فاختلفت أقوالهم.
الترجيح بين الأقوال:
الخلاف بين الأقوال وقع في مفسر الضمير في قوله"يبصرونهم"فجَعَلَهُ ابن عباس وقتادة عائدًا على الأقارب يعرف بعضهم بعضا، وجَعَلَهُ مجاهد عائدًا على المؤمنين يبصرون الكافرين، وجَعَلَهُ ابن زيد عائدًا على الكفار يبصرون الذين أضلوهم في الدنيا.
والناظر في سياق الآيات يترجح لديه القول الأول"فيكون المعنى: ولا يسأل حميم حميما عن شأنه، ولكنهم يبصرونهم فيعرفونهم، ثم يفرّ بعضهم من بعض، كما قال جلّ ثناؤه: (يَوْمَ يَفِرُّ ? ? أَخِيهِ(34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امْرِئٍ ? ? ? يُغْنِيهِ (37 ) ) (عبس:34 - 37) "
(1) تفسير الطبري (23/ 258) .
(2) تفسير الطبري (23/ 258) .
(3) تفسير الطبري (23/ 258) .