فهرس الكتاب
بخُضُوعٍ وقيل: مَدَّ عنقه وصَوَّبَ رأْسه، .. والإِهْطاعُ الإِسْراعُ في العَدْوِ وأَهْطَعَ البعيرُ في سيْرِه واسْتَهْطَعَ إِذا أَسْرَعَ وناقة هَطْعَى سريعةٌ [1] .
وهطع الرجل ببصره: إذا صوبه، وبعير مهطع: إذا صوب عنقه [2] .
فالإهطاع في كلام العرب بمعنى الإسراع، وبمعنى إدامة النظر.
بيان نوع الاختلاف:
أنه من المشترك اللفظي.
سبب الاختلاف:
أن لفظ"مهطعين"مشترك بين أكثر من معنى فذكر كل مفسر معنى من معانيه.
الجمع بين الأقوال:
ظهر من النقول اللغوية السابقة أن المهطع يطلق على المسرع، وكذلك على الذي يقبل على الشيء ببصره،،ولو تأملنا هذه المعاني نجد أنها لا تخرج عن معنيين حال المشي وحال النظر.
فالمهطع إما أن يكون مهطعًا في مشيه أو مهطعًا في نظره.
فالمهطع له معنيان كليان:
الأول: نوع المشي، والثاني: نوع النظر.
فهم عامدون إليك إما ببصرهم أو بمشيهم.
ولو نظرنا إلى حال كفار قريش إذا جاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليصلي في البيت، فهم إما أن يكونوا كما أخبر الله عز وجل عنهم أنهم جماعات عزين فيكون منهم النظر، وإما أنهم يأتون إليه ويجتمعون حوله.
وبناءً عليه نقول إنه يحصل منهم هذا ويحصل منهم هذا فيكون على سبيل التنوع، وسبب الاختلاف هو الاشتراك اللغوي في لفظة مهطعين فهي تحتمل هذا المعنى والمعنى الآخر.
(1) ينظر: تهذيب اللغة (1/ 97) مادة (هطع) ،ولسان العرب (8/ 372) مادة: هطع.
(2) مفردات ألفاظ القرآن (2/ 478) .