فهرس الكتاب
نخلةٌ مُوقرَةٌ ومُوقِرٌ، أي ذات حَملٍ كثير. ومنه الوَقَار: الحِلْم والرَّزَانة، ووقرت الرجل، إذا عظمته. [1]
"فالوَقْرُ بالفتح: الثِقْلُ في الأذن. والوِقْرُ بالكسر: الحِمْلُ ... وقد وَقَرَ الرجل يَقِرُ وَقارًا وقِرَةً، إذا ثبت، فهو وَقورٌ، .. والتَوقيرُ: التعظيمُ" [2] .
نوع الاختلاف:
التعبير عن المعنى بألفاظ متقاربة.
سبب الاختلاف:
لأنه لا يمكن بحال ومع اتحاد المعنى أن يأتي المفسر بمثل الكلمة القرآنية في مقامها، إذ إن ما يأتي به إنما هو تقريب للمعنى المراد لا تحديدًا دقيقًا له، لذا اختلفت أقوال المفسرين.
الجمع بين الأقوال:
لو تأملنا القول الأول والثاني والثالث لوجدنا أن هذه الأقوال متقاربة، بأنها فسرت الوقار بالعظمة أو بالتعظيم، وفسرت لا ترجون بمعنى لا ترون أو لا تعظمون أو لا تعلمون كلها متقاربة في هذا، بمعنى كأنهم لا يرون عظمة لله، وما داموا لا يرون عظمة لله هل يرجونه؟
فإذًا ما داموا لا يرون عظمة الله فإنهم لا يرجونه، فكأنه جاء لا ترجون لله وقارا، أي: لا ترون له عظمة، وبما أنكم لا ترون له عظمة إذًا فأنتم لا ترجونه ولن ترجوه.
وتفسير قتادة لما قال: لا ترجون لله وقارا قال: عاقبة، أي لا ترجون لله عاقبةً،
فالوقار مأخوذ من مادة وقر، والوقر هو الثقل في الشيء، ولا ترجون لله وقارًا أي: تعظيمًا.
(1) مقاييس اللغة (6/ 101) مادة (وقر) ،وانظر: تهذيب اللغة (9/ 215) مادة: وقر، ولسان العرب (5/ 289) مادة: وقر.
(2) الصحاح في اللغة (3/ 413) مادة: وقر.