فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 589

(العاديات:1) فقلت له: الخيل حين تغير في سبيل الله، ثم تأوي إلى الليل، فيصنعون طعامهم، ويورون نارهم. فا نفتل عني، فذهب إلى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وهو تحت سقاية زمزم، فسأله عن (گ ضَبْحًا) فقال: سألتَ عنها أحدًا قبلي؟ قال: نعم، سألت عنها ابن عباس، فقال: الخيل حين تغير في سبيل الله، قال: اذهب فادعه لي; فلما وقفت على رأسه قال: تفتي الناس بما لا علم لك به، والله لكانت أول غزوة في الإسلام لبدر، وما كان معنا إلا فرسان: فرس للزبير [1] ، وفرس للمقداد [2] فكيف تكون العاديات ضبحا! إنما العاديات ضبحا من عرفة إلى مزدلفة إلى منى ; قال ابن عباس: فنزعت عن قولي، ورجعت إلى الذي قال علي - رضي الله عنه -" [3] ."

وإذا نظرت إلى هذا المثال تجد الاختلاف بين الصحابة بسبب احتمال النص لأكثر من معنى، واختلاف فهم المجتهدين.

(1) الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي أبو عبد الله حواري رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابن عمته أمه صفية بنت عبد المطلب وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الستة أصحاب الشورى كانت أمه تكنيه أبا الطاهر بكنية أخيها الزبير بن عبد المطلب واكتنى هو بابنه عبد الله فغلبت عليه وأسلم وله اثنتا عشرة سنة وقيل ثمان سنين، شهد المشاهد كلها وكان فرسًا يوم بدر، توفي سنة 63 هـ. ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر (2/ 553 - 557) ،و الإستيعاب في معرفة الأصحاب، لابن عبد البر (2/ 510) .

(2) المقداد بن الأسود الكندي هو بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن عامر بن مطرود البهراني وقيل الحضرمي يكنى أبا الأسود وقيل كنيته أبو عمر وقيل أبو سعيد وأسلم قديما وتزوج ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ابنة عم النبي صلى الله عليه و سلم وهاجر الهجرتين وشهد بدرا والمشاهد بعدها وكان فارسًا يوم بدر، مات سنة ثلاث وثلاثين في خلافة عثمان قيل وهو ابن سبعين سنة. ينظر: الإصابة (6/ 202) الاستيعاب (4/ 1480) .

(3) تفسير الطبري (24/ 573 - 574) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت