فهرس الكتاب
وأما من فسر بأنه غنى ربنا كما ورد عن الحسن، فهو أحد المعاني اللغوية.
فهذان المعنيان -الجلال والغنى- هما المدلول الأقرب لمعنى الجد.
ومن قال إن المراد بالجد: أبو الأب أو أبو الأم كما ورد عن أبي جعفر فهذا لاشك أن فيه نظرًا؛ لأن حال الجن يدل على أنهم لا يثبتون هذا المعنى الذي ذكره أبو جعفر أصلًا لا قبل أن يتكلموا بهذا الكلام ولا بعده، ولم يثبت أن الجن زعموا هذا، فيقال: إ ن هؤلاء أرادوا أن ينفوا ما يقوله جهلتهم.
-وأما تفسير مجاهد الجد بمعنى ذكره، فهذا يمكن أن يعود إلى القول الأول وهو أمره وشأنه.
فالمعاني القريبة من جهة اللغة والسياق أن يراد به غنى الله سبحانه وتعالى وجلاله، فمن تمام غنى الله وجلاله يتعاظم أن يكون له صاحبة ولا ولد، لأنه لو كان له ذلك لانتفى هذا وذاك.