فهرس الكتاب
الصفحة 455 من 589
لكن لما قال بعضهم: صالح وكافر، وبعضهم قال: مؤمن وكافر. هذا بيان لمعنى"طرائق قددا"أي: منّا الصالح والطالح. فهذا التعبير هو لبيان المعنى وليس لتفسير اللفظ من حيث هو في اللغة.
وأما تفسير ابن زيد فقد ربط بين الآيات وقرأ قول الله: (وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ) كأنه يقول إن الطرائق القدد هي: أن منهم الصالح ومنهم دون ذلك. فجعل هذا من باب الطرائق وهو مرتبط بالسياق أيضًا.
فظهر بهذا أن هذه الأقوال لا خلاف بينها؛ بل هي تعبيراتٌ عن معنى واحد بعضهم راعى المعنى اللغوي للفظة"قددا"، وبعضهم فسرها بالمعنى المفهوم منها. والله أعلم.
حجم الخط: