فهرس الكتاب
قال الفراء: (كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا) ... كنا فرقا مختلفةً أهواؤنا" [1] ."
"وقال الزجَّاج قوله: (وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا) ، قال قددًا: متفرقين، أي كنا جماعات متفرقين مسلمين وغير مسلمين. قال: وقوله: (? مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ پ) هذا تفسير قولهم: (طَرَائِقَ قِدَدًا) [2] ."
فالقد في اللغة بمعنى القطع.
بيان نوع الاختلاف:
التفسير على اللفظ والتفسير على المعنى.
سبب الاختلاف:
أن بعض المفسرين اهتم ببيان المعنى المفهوم من اللفظ وبعضهم اهتم ببيان معنى اللفظة في اللغة.
الجمع بين الأقوال:
أصل القد في اللغة هو القطع، ومنه قطع الجلد سيورًا، ومنه القديد الذي هو اللحم المقدد لأنه يقطع، ولمّا كان الجن منهم الصالح ومنهم الطالح فليسوا على طريقة واحدة، فهم قِددٌ أي: قطع متفرقة و أجناس مختلفة وأهواء متباعدة.
قال الطبري:"والقِدد: جمع قدّة، وهي الضروب والأجناس المختلفة" [3] .
وتعبيرات السلف في معنى قددا لا تخرج عن هذا المعنى، فبعضهم قال أهواء مختلفة، وبعضهم قال: أهواء شتى، وهذا التعبير بمختلفة وشتى اختلاف عبارة، وهو بيان لمعنى الطرائق في اللغة.
(1) معاني القرآن (3/ 193) .
(2) معاني القرآن وإعرابه (5/ 235) .
(3) تفسير الطبري (23/ 330) .