فهرس الكتاب
قال: (وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا) (الجن/15) وقال: (وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الحجرات/9) ". [1] "
"والقِسْطُ بكسر القاف: العدل والفعل من أقسطَ بالألف."
والقَسْطُ بفتح القاف: الجورُ، يقال منه قسطَ يقسِطُ قَسْطًا وقسوطًا" [2] ."
نوع الاختلاف:
التعبير عن المعنى بألفاظ متقاربة.
سبب الاختلاف:
لأنه لا يمكن بحال ومع اتحاد المعنى أن يأتي المفسر بمثل الكلمة القرآنية في مقامها، إذ إن ما يأتي به إنما هو تقريب للمعنى المراد لا تحديدًا دقيقًا له، لذا اختلفت أقوال المفسرين.
الجمع بين الأقوال:
معنى القَسط في اللغة: الجور والعدول عن الحق، فتفسير ابن عباس (عادلون عن الحق) وكذا قول وقتادة وابن زيد (الجائرون) تفسير للفظ بمطابقه في اللغة، فهو من التفسيرات اللفظية التي يراعي المفسِّرُ فيها الدلالة اللغوية للفظ الُمفَسَّر.
وأما قول مجاهد (ظالمون) فهو تفسير على المعنى؛ إذ من لوازم الجور والعدول عن الحق الظلم.
وبناءً عليه فلا تعارض بينها وكلها صحيحة محتملة.
(1) مفردات ألفاظ القرآن (2/ 241) .
(2) تهذيب اللغة (8/ 298) مادة: قسط.