فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 589

قال تعالى (وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا ? ? ?) (الجن:16 - 17) .

46 -الأقوال الواردة في معنى الآية:

1)وأن لو استقام على طريقة الحقّ والاستقامة لوسعنا عليهم في الرزق، وبسطناهم في الدنيا لنختبرهم فيه، عن ابن عباس [1] ،ومجاهد، وسعيد بن جبير، وقتادة، والربيع بن أنس، وابن زيد [2] .

2)وأن لو استقاموا على الضلالة لأعطيناهم سعة من الرزق لنستدرجهم بها. عن أبي مجلز [3] .

3)وأن لو استقاموا على طريقة الحق فآمنوا لوسعنا عليهم، عن الضحاك [4] .

بيان نوع الاختلاف:

أنه من قبيل المتواطئ.

سبب الاختلاف:

لأن الطريقة وصف لم يحدد موصوفه.

الترجيح بين الأقوال:

لو تأملت الآية تجد أنها من الآيات التي فيها إشكال وسبب الخلاف في الطريقة، هل المراد بها طريق الحق أو طريق الباطل؟

فلو استقاموا على طريق الحق والخير بمعنى أسلموا لأسقيناهم ماء غدقًا لنفتنهم فيه يعني نختبرهم بهذا الماء، فماذا يحصل؟ أن هؤلاء حتى لو أغدق عليهم بعد الإيمان فإنهم يرجعون إلى أن يكونوا قاسطين. هذا معنى.

(1) تفسير الطبري (23/ 335) ،ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره (10/ 3378) .كما في الدر المنثور (8/ 305) .

(2) تفسير الطبري (23/ 335 - 337) .

(3) تفسير الطبري (23/ 338) .

(4) تفسير الطبري (23/ 338) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت