فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 589

وقال الأزهري:"قوله: سأرهقه صعودًا يعني: مشقَّة من العذاب. ويقال: بل جبل في النار من جمرة واحدة يكلَّف الكافر ارتقاءه ويضرب بالمقامع. فكلّما وضع عليه رجله ذابت إلى أسفل وَرِكِهِ، ثم تعود مكانها صحيحةً" [1] .

نوع الاختلاف:

التعبير عن المعنى بألفاظ متقاربة.

سبب الاختلاف:

لأنه لا يمكن بحال ومع اتحاد المعنى أن يأتي المفسر بمثل الكلمة القرآنية في مقامها، إذ إن ما يأتي به إنما هو تقريب للمعنى المراد لا تحديدًا دقيقًا له، لذا اختلفت أقوال المفسرين.

الجمع بين الأقوال:

من الواضح جدًا في هذه المسألة تقارب الأقوال في التعبير عن معنى (صعدا) ،فالاختلاف بينها في الألفاظ المُفَسَّرِ بهافقط، فالقول الأول بأن (صعدا) مشقة من العذاب يصعد فيها، وهو قول ابن عباس من طريق عطية العوفي، ومجاهد.

وبعضهم قال: عذابا لا راحة فيه، وهو قول قتادة. وقال ابن زيد: العذاب المتعب.

فهذه الأقوال تفسيراتٌ لـ"صعدا"بمعناها اللغوي.

وورد عن ابن عباس من رواية تلميذه عكرمة قال: جبل في جهنم، وإذا تأملت هذا فهل في الآية مايشير إليه؟

نعم في الآية ما يشير إلى ما ذكره ابن عباس وهو لفظة"صعدا"فهي تدل على الصعود والذي يصعد هو الجبل كما قال تعالى (سَأُرْهِقُهُ ?) فابن عباس لما

(1) تهذيب اللغة (2/ 8) مادة: صعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت