فهرس الكتاب
قال تعالى (وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا) (الجن:19) .
49 -الأقوال الواردة في الذين عنوا بقوله تعالى (كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا)
1)عني بذلك الجنّ أنهم كادوا يركبون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما سمعوا القرآن. عن ابن عباس من طريق عطية العوفي، والضحاك [1] .
2)بل هذا من قول النفر من الجن لمّا رجعوا إلى قومهم أخبروهم بما رأوا من طاعة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له، وائتمامهم به في الركوع والسجود، عن ابن عباس من طريق سعيد بن جبير، وسعيد بن جبير [2] .
3)بل ذلك من خبر الله الذي أوحاه إلى نبيه - صلى الله عليه وسلم - لعلمه أن الإنس والجنّ تظاهروا عليه، ليُبطلوا الحقّ الذي جاءهم به، فأبى الله إلا إتمامه، عن قتادة، وابن زيد [3] .
نوع الاختلاف:
من قبيل المتواطئ.
سبب الاختلاف:
أن الضمير احتمل عوده إلى أكثر من ذات فذكر كل مفسر مثالًا عليه فاختلفت أقوالهم.
الترجيح:
وقع خلاف بين السلف في مُفَسِّرِ الضمير في قوله تعالى (كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا) فذكر بعضهم أن المراد بذلك الجن، كادوا يركبون الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما سمعوه يقرأ القرآن، كأنهم لما حضروا الرسول - صلى الله عليه وسلم - تراكم بعضهم على بعض يستمعون للقرآن، وهذا ورد عن ابن عباس من طريق عطية العوفي، وعن الضحاك.
(1) تفسير الطبري (23/ 343) .
(2) تفسير الطبري (23/ 344) .
(3) تفسير الطبري (23/ 345) .