فهرس الكتاب
وقال الزجاج:"ومعنى (لِبَدا) يركب بعضهم بعضًا وكل شيء ألصقته بشيء إلصاقًا شديدًا فقد لَبّدتَه، ومن هذا اشتقاق هذه اللُّبَودِ التي تُفْتَرَش. قال ولِبدٌ جمع لِبْدَةٍ ولُبَدٌ ... ولَبَد الشيء بالشيء يلبُد: إذا ركب بعضه بعضا" [1] .
فمادة"لبدا"هي الشيء الذي بعضه على بعض، يعني تراكم حتى صار بعضه على بعض، هذا هو الأصل في معنى اللبد.
نوع الاختلاف:
التعبيرعن المعنى بألفاظ متقاربة.
سبب الاختلاف:
لأنه لا يمكن بحال ومع اتحاد المعنى أن يأتي المفسر بمثل الكلمة القرآنية في مقامها، إذ إن ما يأتي به إنما هو تقريب للمعنى المراد لا تحديدًا دقيقًا له، لذا اختلفت أقوال المفسرين.
الجمع بين الأقوال:
لو أردنا تحرير الخلاف في هذه المسألة لوجدنا أن محل الاختلاف مبني وراجع إلى:
من المقصود بكادوا في قوله (كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا) ؟ وماالمراد باللبد؟
أمابالنسبة إلى المراد بكادوا فقد سبق بيانه في المثال السابق.
وأما اللبد فقد ذهب بعض المفسرين وهم الحسن ومجاهد وابن زيد أن المقصود بلبدا، أي: جميعًا.
وورد عن سعيد بن جبير أنه قال: تراكبوا عليه، وعنه أيضًا قال: بعضهم على بعض.
وهو مروي عن ابن زيد.
وقال ابن عباس: أعوانا.
(1) معاني القرآن، وإعرابه (5/ 237) .وينظر: (تهذيب اللغة(14/ 92) مادة: لبد، وينظر: الصحاح في اللغة (3/ 95) مادة: لبد)