فهرس الكتاب
54 -الأقوال الواردة في المقصود بقوله تعالى (قَوْلًا ?) (سورة المزمل: 5) .
1)أي: العمل به ثقيل في فرائضه وحدوده، عن الحسن، وقتادة [1] .
2)أي: ثقيل محمله،،عن عروة بن الزبير [2] .
3)أي: كما ثقل في الدنيا ثَقُل في الموازين يوم القيامة، عن ابن زيد [3] .
نوع الاختلاف:
من باب تعدد أوصاف المسمى الواحد.
سبب الاختلاف:
لأن القرآن تعددت أوصافه وذكر كل مفسر وصفا منها.
الجمع بين الأقوال:
الاختلاف الوارد هنا في وصف القرآن بأنه ثقيل، فهل هذا الثقل فيما يحويه من المعاني والفرائض، أو الثقل فيما يحفه حال النزول؟
لو تأملنا القول الثاني لوجدناه وصف حال النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا تنزل عليه الوحي، فقد روي عن عروة عن عائشة رضي الله عنها"أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أوحي إليه وهو على ناقته وضعت جرانها، فما تستطيع أن تتحرّك، وتلَتْ قول الله عزوجل (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ?) " [4] .
وهذه الحال ثابتة عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه إذا نزل عليه الوحي يعالج شدة، فلا شك أنه حال تلقي الوحي يكون الأمر عليه ثقيلًا وشاقًا ومُجْهِدًا.
وأما قول ابن زيد لما قال: هو واللهِ ثقيل مبارك، القرآن كما ثقل في الدنيا ثقل في الموازين يوم القيامة.
(1) تفسير الطبري (23/ 365) .
(2) تفسير الطبري (23/ 365) .
(3) تفسير الطبري (23/ 366) .
(4) رواه الحاكم في المستدرك (2/ 549) وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد".