فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 589

54 -الأقوال الواردة في المقصود بقوله تعالى (قَوْلًا ?) (سورة المزمل: 5) .

1)أي: العمل به ثقيل في فرائضه وحدوده، عن الحسن، وقتادة [1] .

2)أي: ثقيل محمله،،عن عروة بن الزبير [2] .

3)أي: كما ثقل في الدنيا ثَقُل في الموازين يوم القيامة، عن ابن زيد [3] .

نوع الاختلاف:

من باب تعدد أوصاف المسمى الواحد.

سبب الاختلاف:

لأن القرآن تعددت أوصافه وذكر كل مفسر وصفا منها.

الجمع بين الأقوال:

الاختلاف الوارد هنا في وصف القرآن بأنه ثقيل، فهل هذا الثقل فيما يحويه من المعاني والفرائض، أو الثقل فيما يحفه حال النزول؟

لو تأملنا القول الثاني لوجدناه وصف حال النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا تنزل عليه الوحي، فقد روي عن عروة عن عائشة رضي الله عنها"أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أوحي إليه وهو على ناقته وضعت جرانها، فما تستطيع أن تتحرّك، وتلَتْ قول الله عزوجل (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ?) " [4] .

وهذه الحال ثابتة عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه إذا نزل عليه الوحي يعالج شدة، فلا شك أنه حال تلقي الوحي يكون الأمر عليه ثقيلًا وشاقًا ومُجْهِدًا.

وأما قول ابن زيد لما قال: هو واللهِ ثقيل مبارك، القرآن كما ثقل في الدنيا ثقل في الموازين يوم القيامة.

(1) تفسير الطبري (23/ 365) .

(2) تفسير الطبري (23/ 365) .

(3) تفسير الطبري (23/ 366) .

(4) رواه الحاكم في المستدرك (2/ 549) وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت