فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 589

أن لا يعجل في القراءة وإنما يُبَيِّن جميع الحروف ويُوفِّيها حقها فينطقها بعضها على أثر بعض وينبذها حرفًا حرفا،

لأن النبذ هو: إلقاء الكلام على جهة مخصوصة.

وأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بترتيل القرآن؛ لكي يتبين اللفظ من حيث هو لفظ، وتبين اللفظ من حيث هو لفظ طريق إلى بيان المعنى.

فإذا القراءة بالترتيل المراد بها بيان اللفظ هذا هو الأصل، يلزم من ذلك فيما بعد تفهم المعنى.

ولاشك أنك إذا سمعت كلامًا يقال بتؤدة ففهمك له لاشك أنه أكبر من كلام يأتي سريعًا. وفي هذا المعنى ما يُروى عن علي رضي الله عنه أنه سُئل عن قوله تعالى (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا) فقال: الترتيل: تجويد الحروف ومعرفة الوقوف [1] .

(1) -ذكره ابن الجزري في النشر في القراءات العشر (1/ 235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت