قال: هم الملائكة، لأن هؤلاء لم يكن لهم ذنوب، وقالوا: لم يكونوا ليسألوا المجرمين (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ) (المدثر:42) إلا أنهم لم يقترفوا في الدنيا مآثم، ولو كانوا اقترفوها وعرفوها لم يكونوا ليسألوهم عما سلكهم في سقر، لأن كلّ من دخل من بني آدم ممن بلغ حدّ التكليف، ولزِمه فرض الأمر والنهي، قد علم أن أحدا لا يعاقب إلا على المعصية" [1] ."
وما ذهب إليه الطبري هو المتجه لأن أطفال المسلمين وكذلك الملائكة لا يكون لهم ذنوب فيرتهنون بها، وعلى هذين القولين يكون الاستثناء منقطعًا.
(1) تفسير الطبري (23/ 450 - 451) .