قال ابن فارس:"القاف والسين والراء يدلُّ على قَهرٍ وغلَبَة بشدة. من ذلك القَسْر: الغَلَبة والقَهْر. يقال: قْسَرتهُ قسرًا، واقتسرتُه اقتِسارًا. وبعيرٌ قَيْسَرِيٌّ: صُلْب. والقَسْوَرة: الأسد، لقُوّته وغلَبته" [1] .
وقيل: القسورة: هو الأسد، وقيل: الرامي، وقيل: الصائد [2] .
"فقَسْوَرَة فَعْوَلَةٌ من القَسْر، فالمعنى كأَنهم حُمُرٌ أَنفرها مَنْ نَفَّرَها برمي أَو صيد أَو غير ذلك". [3]
"والقَسْوَرَةُ: قيل: الصائِدُ. وقيل: ظلمةُ الليل. وقيل: الأسد، ومنه قولُ الشاعر [4] :"
مُضَمَّرٌ تَحْذَرُه الأبطالُ ... كأنه القَسْوَرَةُ الرِّئبَالُ.
أي: الأسد، وقيل: عَصَبُ الرجال، وأنشد ابن عباس:
يا بنتُ، كوني خَيْرَةً لخَيِّرَهْ ... أخوالُها في الحي أهلُ القَسْوَرَهْ [5] .
وقيل: هم الرُّماةُ، وأنشدوا للبيد بن ربيعة [6] :
إذا ما هَتَفْنا هَتْفَةً في نَدِيِّنا ... أتانا الرجالُ العاندون القساوِرُ [7] .
فالعرب تطلق لفظ قسورة على الأسد، وعلى الرجال، وعلى الرماة. نوع الاختلاف:
(1) مقاييس اللغة (5/ 73) مادة: قسر.
(2) ينظر: مفردات ألفاظ القرآن (2/ 241) .
(3) لسان العرب (5/ 91) مادة: قسر.
(4) لم أقف على قائل هذا البيت.
(5) ذكره القرطبي في تفسيره (19/ 89) .
(6) هو لبيد بن ربيعة بن مالك العامري، أبو عقيل، أحد الشعراء الفرسان الأشراف في الجاهلية، من أهل عالية نجد، أدرك الإسلام، ووفد على الرسول - صلى الله عليه وسلم -،وترك الشعر، فلم يقل في الإسلام إلا بيتًا واحدًا، قيل: هو:
ما عاتب المرء الكريم كنفسه ... والمرء يصلحه الجليس الصالح.
مات سنة 41 هـ. ينظر: طبقات فحول الشعراء، (1/ 123) ،والشعر والشعراء، (1/ 274) .
(7) هذا البيت من متفرقات نسبت إلى لبيد، وذكرت في آخر الديوان. والرواية فيه"الصائدون"بدلًا من"العاندون"وهو في القرطبي"العائدون"،وفي البحر المحيط"الصائدون"وفي فتح القدير"العابدون".