قال:"قال ابن عباس: يريد أفعجزنا، وكذلك قال مقاتل قلت: هذا تفسير بلازم اللفظة وحقيقتها أعم من ذلك، فإن العرب تقول أعياني أن أعرف كذا وعييت به إذا لم تهتد له لوجهه ولم تقدر على معرفته وتحصيله" [1] .
4.عند تفسير قوله تعالى (ے ے ?) (البروج:14) .
قال:"الغفور الودود يغفر لمن تاب إليه ويوده ويحبه، فهو سبحانه الموصوف بشدة البطش ومع ذلك هو الغفور الودود المتودد إلى عباده بنعمه الذي يود من تاب إليه وأقبل عليه، وهو الودود أيضا أي المحبوب قال البخاري في صحيحه: الودود الحبيب، والتحقيق أن اللفظ يدل على الأمرين على كونه ودا لأوليائه ومودودا لهم فأحدهما بالوضع والآخر باللزوم فهو الحبيب المحب لأوليائه يحبهم ويحبونه" [2] .
فإذا تأملت الأمثلة السابقة تجد أن ابن القيم أشار إلى احتمال الآية للمعاني الواردة فيها لأن بعضها كان من قبيل التفسير باللازم والبعض الآخر من باب التفسير بجزء المعنى، وكلاهما من صور اختلاف التنوع.
12 -الزركشي حيث قال: متحدثا عن اللفظ إذا دل على معنيين:"أحدهما: أن يتنافيا اجتماعا ولا يمكن إرادتهما باللفظ الواحد كالقرء حقيقة في الحيض والطهر ...."
الضرب الثاني: ألا يتنافيا اجتماعا فيجب الحمل عليهما عند المحققين ويكون ذلك أبلغ في الإعجاز والفصاحة وأحفظ في حق المكلف إلا أن يدل دليل على إرادة أحدهما" [3] ."
(1) الفوائد (ص:8) .
(2) التبيان في أقسام القرآن (ص:57) .
(3) البرهان في علوم القرآن (2/ 168) ،وانظر: النكت والعيون (1/ 40) .