وبين الزركشي ما يجب على المفسر ملاحظته عند نقل أقوال المفسرين بقوله:
"يكثر في معنى الآية أقوالهم واختلافهم، ويحيكه المصنفون للتفسير بعبارات متباينة الألفاظ، ويظن من لا فهم عنده أن في ذلك اختلافا، فيحكيه أقوالا وليس كذلك، بل يكون كل واحد منهم ذكر معنى ظهر من الآية وإنما اقتصر عليه لأنه أظهر عند ذلك القائل أو لكونه أليق بحال السائل وقد يكون بعضهم يخبر عن الشيء بلازمه ونظيره، والآخر بمقصوده وثمرته، والكل يؤول إلى معنى واحد غالبًا والمراد الجميع، فليتفطن لذلك، ولا يفهم من اختلاف العبارات اختلاف المرادات، كما قيل:"
عباراتنا شتى وحسنك واحد ... وكل إلى ذاك الجمال يشير
ثم قال: وكثيرًا ما يذكر المفسرون شيئًا في الآية على جهة التمثيل لما دخل في الآية، فيظن بعض الناس أنه قصر الآية على ذلك" [1] ."
ومن العلماء المتأخرين من تناول هذا الأصل ومنهم:
1 -الشنقيطي [2] :
(1) البرهان في علوم القرآن (2/ 159) .
(2) محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي. مفسر مدرس من علماء شنقيط بموريتانيا، ولد وتعلم بها، وحج واستقر مدرسا بالمدينة ثم بالرياض، وأخيرا في الجامعة الإسلامية بالمدينة، وتوفي بمكة سنة (1393 هـ) .ومن أهم مؤلفاته: أضواء البيان في تفسير القرآن. ينظر: الأعلام (6/ 45) .