فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 200

وعند قوله تعالى: [أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ] [1] قال: قرأ العامة: (يهد) بالياء، وقرأ زيد [2] عن يعقوب بالنون على التعظيم" [3] ."

وعند قوله تعالى: [لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ] [4] قال: قراءة العامة: (مُكثٍ) بضم الميم، وقرأ أبان [5] عن عاصم بفتح الميم، وهما لغتان [6] .

تبين لنا من خلال الأمثلة السابقة أن الإمام العليمي يعرض القراءات الشاذة في تفسيره ويبين أنها شاذة، وقد يذكرها بدون الحكم عليها بالشذوذ كما صنع مع قراءة أبان.

كما تجلى لنا بوضوح العناية الفائقة من العليمي بالقراءات في تفسيره، وعرضها بأنواعها المتواترة منها والمشهورة المستفيضة التي تلقتها الأمة

(1) الأعراف، الآية: 100.

(2) زيد: هو زيد بن أحمد بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق أبو علي الحضرمي، روى القراءة عرضا عن عمه يعقوب بن إسحاق الحضرمي، وعلي بن أحمد الجلاب وغيرهم. انظر: غاية النهاية (1/ 268) .

(3) العليمي، فتح الرحمن، ج 3 ص 8. أبو حيان، المرجع السابق، ج 5 ص 121.

(4) الإسراء، الآية: 106.

(5) أبان: أبان بن يزيد بن أحمد أبو يزيد البصري العطار النحوي ثقة صالح، قرأ على عاصم، وروى الحروف عن قتادة بن دعامة، توفي سنة بضع وستين ومائة. انظر: غاية النهاية: (1/ 11) .

(6) العليمي، فتح الرحمن، ج 4 ص 139. أبو حيان، المرجع السابق، ج 7 ص 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت