عند قوله تعالى: [وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ] [1] قال: قرأ أهل الكوفة: (يَكذِبون) بفتح الياء والتخفيف، أي بكذبهم إذ قالوا: ءامنا، وهم غير مؤمنين، والكذب: إخبار بما لم يقع. وقرأ الباقون بضم الياء والتشديد على المعنى الأول [2] .
وعند قوله تعالى: ( [أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ] [3] قال: قرأ الكوفيون وابن عامر، وروح:(السفهاء ألا) بتحقيق الهمزتين، والباقون: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، وهي أن تبدل واوا محضة، وما ذكر من تسهيل إحدى الهمزتين إنما هو في حالة الوصل، فإذا وقفت على الكلمة الأولى أو بدأت بالثانية، حققت الهمز في ذلك لجميع القراء [4] .
وعند قوله تعالى: [وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ] [5] قال: قرأ الكسائي، وهشام، ورويس: (قيل، وغيض، وجيء، وحيل، وسيق، وسيئت،) بإشمام الضم كسر أوائلهن، وافقهم
(1) البقرة، الآية: 10.
(2) العليمي، فتح الرحمن، ج 1 ص 60. ابن الجزري، النشر، ج 2 ص 207. الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر، ص 170. الداني، التيسير في القراءات السبع، ص 60. الداني، التيسير في القراءات السبع، ص 143. ابن زنجلة، حجة القراءت، ص 88. ابن خالويه، الحجة في القراءات السبع، ص 68.
(3) البقرة، الآية: 13.
(4) العليمي، فتح الرحمن، ج 1 ص 62. ابن الجزري، النشر، ج 1 ص 386. الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر، ص 171.
(5) البقرة، الآية: 11.