فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 200

واحد، وقال عكرمة [1] : ما كان من صنع بني آدم فهو السد - بالفتح - وما كان من صنع الله فهو بالضم. [2] - لأن السد - بالضم - فعل مبني لمفعول، وبالفتح مصدر، وهما الجبلان بين أرمينيا وأذربيجان [3] .

فالإمام عكرمة - رحمه الله - وجه القراءتين هنا، حيث جعل الأولى - بالفتح - على معنى ما صنعته أيدي بني آدم، بينما حمَّل القراءة الأخرى - بالضم - معنى ما صنعه الله -، والله أعلم.

المبحث الثاني: توجيه القراءة باللغة:

(1) عكرمة: هو عكرمة بن عبد الله البربري المدني، أبو عبد الله، مولى عبد الله بن عباس، تابعي، كان من أعلم الناس بالتفسير والمغازي. طاف البلدان، وروى عنه زهاء ثلاثمائة رجل، منهم أكثر من سبعين تابعيا. توفي سنة 105 ه. انظر: الأعلام (4/ 244) .

(2) إلى هنا انتهى كلام عكرمة رحمه الله والباقي للعليمي.

(3) العليمي، فتح الرحمن، ج 4 ص 216. الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر، ص 372. ابن مجاهد، السبعة في القراءات، ص 399. ابن الجزري، تحبير التيسير، ص 448. ابن زنجلة، حجة القراءات، ص 430. الداني، التيسير في القراءات السبع، ص 100. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، ج 2 ص 454.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت