عمد العليمي رحمه الله تعالى إلى توجيه القراءة باللغة كثيرا، سواء كان من الناحية الصرفية أو النحوية أو غيرهما، وهذا يعين على إظهار معنى الآية.
أولا: التوجيه الصرفي:
عند قوله تعالى: [وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً] [1] ، قال: (وإذ واعدنا) قرأ أبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب (وعدنا) بقصر الألف من الوعد، والباقون: (واعدنا) بألف، من المواعدة [2] .
وعند قوله عز وجل: ( [وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ] [3] قال: كشَعْيَا وزكريا ويحيى. قرأ نافع:(النبيين، والنبيئون، ونبيئهم، والأنبئاء، والنبوءة، والنبيئ) بالمد والهمز حيث وقع، فيكون معناه المخبر من أنبأ ينبئ، لأنه إنباء عن الله. وخالفه قالون في حرفين في الأحزاب يأتي ذكرهما في محلهما - إن شاء الله تعالى -. وقرأ الباقون بترك الهمزة، وله وجهان: أحدهما: هو أيضا من الإنباء، تُركت الهمزة تخفيفا لكثرة الاستعمال، والثاني: هو بمعنى الرفع، مأخوذ من النَبْوة، وهو المكان المرتفع [4] .
(1) البقرة، الآية: 51.
(2) العليمي، فتح الرحمن، ج 1 ص 102. الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر، ص 177. ابن مجاهد، السبعة في القراءات، ص 155. ابن الجزري، تحبير التيسير، ص 286. ابن زنجلة، حجة القراءات، ص 96. الداني، التيسير في القراءات السبع، ص 60.
(3) البقرة، الآية: 61.
(4) العليمي، فتح الرحمن، ج 1 ص 116. الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر، ص 180. ابن مجاهد، السبعة في القراءات، ص 522. ابن الجزري، تحبير التيسير، ص 288. ابن زنجلة، حجة القراءات، ص 98. الداني، التيسير في القراءات السبع، ص 60. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، ج 2 ص 258.