فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 200

عمد العليمي رحمه الله تعالى إلى توجيه القراءة باللغة كثيرا، سواء كان من الناحية الصرفية أو النحوية أو غيرهما، وهذا يعين على إظهار معنى الآية.

أولا: التوجيه الصرفي:

عند قوله تعالى: [وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً] [1] ، قال: (وإذ واعدنا) قرأ أبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب (وعدنا) بقصر الألف من الوعد، والباقون: (واعدنا) بألف، من المواعدة [2] .

وعند قوله عز وجل: ( [وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ] [3] قال: كشَعْيَا وزكريا ويحيى. قرأ نافع:(النبيين، والنبيئون، ونبيئهم، والأنبئاء، والنبوءة، والنبيئ) بالمد والهمز حيث وقع، فيكون معناه المخبر من أنبأ ينبئ، لأنه إنباء عن الله. وخالفه قالون في حرفين في الأحزاب يأتي ذكرهما في محلهما - إن شاء الله تعالى -. وقرأ الباقون بترك الهمزة، وله وجهان: أحدهما: هو أيضا من الإنباء، تُركت الهمزة تخفيفا لكثرة الاستعمال، والثاني: هو بمعنى الرفع، مأخوذ من النَبْوة، وهو المكان المرتفع [4] .

(1) البقرة، الآية: 51.

(2) العليمي، فتح الرحمن، ج 1 ص 102. الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر، ص 177. ابن مجاهد، السبعة في القراءات، ص 155. ابن الجزري، تحبير التيسير، ص 286. ابن زنجلة، حجة القراءات، ص 96. الداني، التيسير في القراءات السبع، ص 60.

(3) البقرة، الآية: 61.

(4) العليمي، فتح الرحمن، ج 1 ص 116. الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر، ص 180. ابن مجاهد، السبعة في القراءات، ص 522. ابن الجزري، تحبير التيسير، ص 288. ابن زنجلة، حجة القراءات، ص 98. الداني، التيسير في القراءات السبع، ص 60. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، ج 2 ص 258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت