فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 200

المبحث الرابع: التوجيه باللهجات العربية وبالأمثلة العربية:

عند قوله تعالى: [وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ] [1] قال: قرأ أبو جعفر وحمزة والكسائي وحفص وخلف: (حِج) بكسر الحاء، والباقون بالفتح، وهي لغة أهل الحجاز، وهما لغتان فصيحتان معناهما واحد [2] .

وعند قوله تعالى: [وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ] [3] قال: قرأ حمزة والكسائي وخلف: (ولا تقتلوهم حتى يقتلوكم فإن قتلوكم) بغير ألف فيهن على معنى: ولا تقتلوا بعضهم، تقول العرب: قتلنا بني فلان، وإنما قتلوا بعضهم. وقرأ الباقون بالألف من القتال. كان في ابتداء الإسلام لا يحل بدايتهم بالقتال في البلد الحرام، ثم صار منسوخا [4] .

وعند قوله تعالى: [وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ] [5] قال: قرأ ورش عن نافع: (وبالَاخرة) بنقل حركة الهمز إلى الساكن قبله، وترقيق الراء حيث وقع، وحمزة يسكت في لام التعريف حيث أتت، نحو (الأرض) و (الآخرة) سكتة من دون تنفس، وإذا وقف له النقل بخلاف عنه، يسكت رويس على ذلك دون سكته [6] . وقرأ الكسائي:

(1) آل عمران، الآية: 97.

(2) العليمي، فتح الرحمن، ج 1 ص 495. الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر، ص 227. ابن مجاهد، السبعة في القراءات، ص 214. ابن الجزري، تحبير التيسير، ص 326. ابن زنجلة، حجة القراءات، ص 170. الداني، التيسير في القراءات السبع، ص 69. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، ج 2 ص 270.

(3) البقرة، الآية: 191.

(4) العليمي، فتح الرحمن، ج 1 ص 270. الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر، ص 209. ابن مجاهد، السبعة في القراءات، ص 179. ابن الجزري، تحبير التيسير، ص 302. ابن زنجلة، حجة القراءات، ص 127. الداني، التيسير في القراءات السبع، ص 64. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، ج 2 ص 208.

(5) البقرة، الآية: 4.

(6) الصحيح أنه إدريس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت