الرحمن في تفسير القرآن"، فهذا الكتاب يعد - بحق - مخزونا هائلا لعلم القراءات، فهو يذكر خلاف القراء العشرة المشهورين في كل كلمة وجد فيها الخلاف، وينسب إلى كل إمام مذهبه فيها، ويذكر أصول قراءة كل قارئ من مد وإمالة وفتح ومدغم وهمز ونقل واختلاس وأحكام الوقف والابتداء، مع توجيه القراءات، والترجيح والاختيار أحيانا، وبيان ما يتصل بذلك من إثراء التفسير واتساع المعنى، واستخراج اللطائف البلاغية وغير ذلك مما تناوله في هذا التفسير القيم مما يتعلق بعلم القراءات وأصولها."
وقد قمت بإعداد هذا البحث والذي هو بعنوان"الإمام العُلَيْمِي الحنبلي ومنهجه في القراءات من خلال تفسيره"فتح الرحمن في تفسير القرآن"لتقديمه إلى قسم التفسير، بجامعة المدينة العالمية تمهيدا لنيل درجة التخصص"الماجستير"في القراءات، تحت إشراف فضيلة الأستاذ الدكتور شريف عبدالعليم محمود - حفظه الله تعالى، وأشكر المولى عز وجل أن وفقني وسددني على إنجازه، وأسأله أن يتقبله خالصا لوجهه الكريم."
وقد قسمت البحث إلى مقدمة، وتمهيد، وثلاثة أبواب، وخاتمة، وفهارس علمية كما يلي:
أولا: المقدمة، وتشتمل على:
-موضوع البحث:
الإمام العُلَيْمِيّ الحَنبَلِيّ ومنهجه في القراءات من خلال تفسيره"فتح الرحمن في تفسير القرآن".
-مشكلة البحث
هذا البحث يحاول الإجابة لجملة أسئلة لطالما طرحت نفسها، منها أثر القراءات القرآنية في إثراء المعنى وكيفية الاستفادة من الثراء القراءاتي في تفسير الآية والعمل بها؟ وما هي الوجوه التي يمكن إبرازها والاستدلال لها