لعلماء القراءات ضابط مشهور يزنون به الروايات الواردة فيها القراءات، فيقولون: كل قراءة وافقت أحد المصاحف العثمانية ولو تقديرا، ووافقت اللغة العربية ولو بوجه، وصح إسنادها، ولو كان عمن فوق العشرة من القراء فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها ولا يحل إنكارها بل هي من الأحرف السبعة التي نزل عليها القرآن.
وهذه الضوابط هي المعروفة عندهم بأركان القراءة الثلاث، أو شروط القراءة الصحيحة، وقد جمعها الحافظ ابن الجزري رحمه الله في طيبته بقوله:
فكل ما وافق وجه نحوِ وكان للرسم احتمالا يحوِى
وصح إسنادا هو القرآنُ فهذه الثلاثة الأركانُ [1]
إذن هذه الأركان هي:
1 -موافقة اللغة العربية ولو بوجه
(1) ابن الجزري، طيبة النشر في القراءات العشر، تحقيق محمد تميم الزعبي، ط 1 (جدة: مكتبة دار الهدى 1414 ه - 1994 م) بيتان رقم 14، 15، ص 1.