الغالب أن يذكر العليمي كل قارئ باسمه أو بكنيته أو بلقبه المشتهر به، فيقول مثلا: قرأ نافع وابن كثير والكسائي الكلمة الفلانية بكذا وكذا، وقرأ رويس عن يعقوب، وهشام كذا بكذا, وقرأ حمزة والكسائي وخلف بالجمع، وهكذا. وهذا هو الغالب الأعم أو هو السائد في تعامله مع ذكر القراء حتى وإن توفرت في القراءة ما يمكن أن نطلق على من قرأ بها"الألقاب الجماعية"التي اعتاد الأئمة على استخدامها ميلا إلى الاختصار.
ففي حالة وجود اتفاق بين نافع وابن كثير على النطق بقراة بعينها مثلا، يمكنه إطلاق لقب (الحرميان) عليهما من دون الحاجة إلى سرد اسميهما كل على حدة، كذلك الحال في لقب (الكوفيون) للإشارة إلى عاصم وحمزة والكسائي وخلف، وقد سلك هذا المسلك نادرا، واكتفى بذكر أسمائهم صراحة في أغلب الأماكن من التفسير.
ومن المستحسن أن نسوق بعض الأماكن التي ذكر فيها الألقاب الجماعية، وغالبا ما تمثل بلدانهم أو تجمهرهم وتكتلهم.
ونحتاج إلى تقسيم هذا الفصل إلى مبحثين:
المبحث الأول: عزوه القراءة إلى أصحاب بلد
المبحث الثاني: عزو القراءة إلى العامة