ابن ذكوان في (حيل، وسيء، وسيئت) ، ووافقهم المدنيان في: (سيء، وسيئت) فقط، وقرأ الباقون بإخلاص الكسر [1] .
وعند قوله تعالى: ( [إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ] [2] قال: قرأ المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو(إنيَ) بفتح الياء، والباقون بإسكانها [3] .
وعند قوله تعالى: ( [وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا] [4] قال: قرأ أبو عمرو، ويعقوب(ويقولَ) بالواو ونصب اللام عطفا على: (أن يأتيَ) ، أي وعسى أن يقول الذين ءامنوا، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي، وخلف: (ويقولُ) بالواو ورفع اللام على الاستئناف، وقرأ الباقون، وهم ابن كثير، ونافع، وأبو جعفر، وابن عامر، بغير واو، ورفع اللام، وكذلك هو في مصحف أهل العالية [5] .
واضح من الأمثلة السابقة عزو القراءات إلى القراء بلقب جماعي مثل (الكوفيون) أو (أهل الكوفة) وهم عاصم وحمزة والكسائي وخلف العاشر، و (المدنيان) ، وهم نافع وابن كثير، و (أهل العالية) [6] وهم أهل مكة والمدينة [7] ، وهم كما ذكرهم: نافع وابن كثير وأبو جعفر.
(1) العليمي، فتح الرحمن، ج 1 ص 61. الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر، ص 170. ابن مجاهد، الشبعة في القراءات، ص 143. ابن زنجلة، حجة القراءات، 89. ابن الجزري، النشر، ج 1 ص 34.
(2) البقرة، الآية: 30.
(3) العليمي، فتح الرحمن، ج 1 ص 80. ابن زنجلة، حجة القراءت، ص 89. ابن خالويه، الحجة في القراءات السبع، ص 69. الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر، ص 180.
(4) المائدة، الآية: 53.
(5) العليمي، فتح الرحمن، ج 2 ص 310. الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر، ص 254. ابن مجاهد، السبعة في القراءات، ص 245. ابن زنجلة، حجة القراءت، ص 229. ابن الجزري، النشر، ج 2 ص 288. ابن خالويه، الحجة في القراءات، ص 131.
(6) جاء في لسان العرب:"والعالِيةُ ما فوق أَرض نَجْدٍ إِلى أَرض تِهامَةَ وإِلى ما وراء مكة وهي الحجاز وما وَالاها ... ويقال عالى الرجلُ وأَعْلى إِذا أَتى عالِية الحجاز ونَجْدٍ". لسان العرب: (15/ 83) .
(7) قال أبو حيان:"وكذا هي في مصاحف أهل مكة والمدينة"، انظر: البحر المحيط (4/ 288) .