فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 200

شَابٍّ لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ [1] ، وهي عبارة عما يظهره الله تعالى في جانب المتعجب منه من التعظيم أو التحقير حتى يصير الناس متعجبين منه، وقرأ الباقون: بالفتح خطابا للنبي صلى الله صلى الله عليه وسلم، المعنى: تعجبت يا محمد من تركهم الإيمان بعد قيام البرهان [2] .

واضح من قراءة ضم التاء في (عجبتُ) كيف أثبتت هذه القراءة صفة التعجب لله سبحانه وتعالى وهي من المسائل العقدية.

وعند قوله تعالى: [إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ] [3] قال: قراءة العامة: (أيمان) بفتح الهمزة، جمع يمين، وقرأ ابن عامر بكسر الهمزة بمعنى التصديق، أي: إن لم يف لكم المشركون وعابوا دينكم فقاتلوهم (لعلهم ينتهون) عما هم عليه [4] .

(1) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده، من حديث عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إن الله عز و جل ليعجب من الشاب ليست له صبوة". تعليق شعيب الأرنؤوط: حسن لغيره، انظر: أحمد، أبو عبدالله، المسند، تحقيق شعيب أرنؤوط وآخرين، ط 1 (بيروت: مؤسسة الرسالة 1421 ه - 2001 م) ، حديث رقم 17409 ج 28 ص 600."

قال المناوي: (ليست له صبوة) : أي ميل إلى الهوى بحسن اعتياده للخير وقوة عزيمته في البعد عن الشر، قال حجة الإسلام: وهذا عزيز نادر فلذلك قرن بالتعجب، وقال القونوي: سره أن الطبيعة تنازع الشاب وتتقاضاه الشهوات من الزنا وغيره وتدعوه إليها على ذلك ظهير وهو الشيطان فعدم صدور الصبوة منه من العجب العجاب. اهـ. انظر: المناوي، زين الدين، فيض القدير شرح الجامع الصغير، ط 1 (بيروت: دار الكتب العلمية 1415 ه - 1994 م) ، ج 2 ص 334.

(2) العليمي، فتح الرحمن، ج 5 ص 508. الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر، ص 472. ابن مجاهد، السبعة في القراءات، ص 547. ابن الجزري، تحبير التيسير، ص 528. ابن زنجلة، حجة القراءات، ص 606. الداني، التيسير في القراءات السبع، ص 121. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، ج 2 ص 396.

(3) التوية، الآية: 12.

(4) العليمي، فتح الرحمن، ج 3 ص 157 - 158. الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر، ص 302. ابن مجاهد، السبعة في القراءات، ص 312. ابن الجزري، تحبير التيسير، ص 388. ابن زنجلة، حجة القراءات، ص 315. الداني، التيسير في القراءات السبع، ص 84. ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، ج 2 ص 312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت