فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 200

يفهم من كلام أبي حيان أن علم القراءات ينحصر في كيفية النطق بألفاظ القرآن الكريم لا غير، وهذا ينطبق على علم التجويد وليس علم القراءات لأن علم القراءات أوسع من ذلك، وقد يُعذَر بأنه لم يات بهذا التعريف غرضا وإنما أتى به عرضا فلا ينظر إليه كحد يطلب فيه كونه جامعا مانعا [1] .

بدر الدين الزركشي [2] "القراءات هي اختلاف ألفاظ الوحي المذكور - أي القرآن - في كتبة الحروف أو كيفيتها من تخفيف وتثقيل وغيرهما" [3] .

ويؤخذ على هذا التعريف أنه حصر القراءات في اختلاف الحروف وكيفية النطق بها ولم يتطرق إلى ذكر النقل والرواية التي بها تعرف صحة القراءة من حيث النقل.

وكذا قوله:"كتبة الحروف"يدخل فيها علم الرسم وهو علم مستقل بذاته.

عبدالفتاح القاضي: قال:"هو علم يعرف به كيفية النطق بالكلمات القرآنية، وطريق أدائها اتفاقا واختلافا مع عزو كل وجه لناقله" [4] .

ويبدو لي - والعلم عند الله - أن أحسن التعريفات وأدقها هما تعريف ابن الجزري والشيخ عبدالفتاح القاضي، لأنهما يستوعبان القراءات من جانبي الدراية

(1) بازمول، مرجع سابق، ج 1 ص 108.

(2) الزركشي: هو محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي، أبو عبد الله، بدر الدين، عالم بفقه الشافعية والأصول، تركي الأصل، مصري المولد والوفاة. له مشاركات في عدة فنون، من تصانيفه: (إعلام الساجد بأحكام المساجد) ، و (البرهان في علوم القرآن) ، وغيرهما. توفي سنة 794 هـ. انظر: الأعلام (6/ 60) .

(3) الزركشي، بدر الدين، البرهان في علوم القرآن، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ط 1 (بيروت: دار المعرفة 1376 ه - 1957 م) ج 1 ص 318.

(4) القاضي، عبدالفتاح، البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة، ط (بيروت: دار الكتاب العربي) ص 7. المحيسن، محمد سالم، المهذب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق طيبة النشر، ط (القاهرة: المكتبة الأزهرية للتراث 1417 - 1997) ص 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت