فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 200

بدت على العليمي مخايل النجابة منذ صغره، فقد أخذ يطلب العلم مقبلا عليه منذ ذلك الوقت، ولم يشغله شاغل عن التحصيل والمدارسة والاطلاع والرحلة في الطلب، واستمر على ذلك إلى آخر نفس من حياته، ولا أدل على ذلك من سيرته العلمية الحافلة التي نستعرضها خلال هذا المبحث.

فقد حفظ القرآن الكريم وله نحو عشر سنين على الشيخ علاء الدين علي بن عبدالله الغزي بقراءة عاصم، وأحضره مجالس شيخه الشمس محمد بن موسى بن عمران في الحديث، منها مجلس (( صحيح البخاري ) ) [1] ، واعتنى له بتحصيل الإجازة. [2]

وحفظ (( ملحة الإعراب ) )للحريري في النحو، وهو في السادسة من عمره، وعرضها على بلدية التقي القرقشندي وأجازه بها وبمروياته. [3]

كما تفقه على والده قاضي القضاة محمد بن عبدالرحمن، وأخذ عنه جملة من العلوم النافعة. [4]

قال ابن حميد النجدي [5] :"ثم حفظ كلا من (( المقنع ) )، و (( الخِرقي ) ) [6] ، وعرضهما على علماء بلده، منهم كمال الدين ابن أبي شريف، والشيخ أبي أسباط، والنجم ابن جماعة، والبرهان الأنصاري، وغيرهم، واشتغل بالفقه على"

(1) أي من تلك المجالس مجلس صحيح البخاري.

(2) ابن حميد، مرجع سابق ص 517.

(3) ابن حميد، المرجع السابق ص 517.

(4) الغزي، مرجع سابق ص 53.

(5) ابن حميد: هو محمد بن عبد الله بن علي بن عثمان بن حميد العامري، نسبة إلى عامر بن صعصعة، النجدي: مؤرخ، من علماء الحنابلة. ولد في بلدة عنيزة (مركز القصيم، بنجد) ، توفي بالطائف سنة 1295 ه. من كتبه (السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة) ، و (النعت الأكمل بتراجم أصحاب الإمام أحمد بن حنبل) وغيرها. انظر: الأعلام: (6/ 243) .

(6) مختصر الخرقي في الفقه الحنبلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت