فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 184

هَاهُنَا» وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ «بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ )) [1] .

لذلك قال صلى الله عليه وسلم: (( لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ) ) [2] ، وفي رواية للنسائي: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ» [3] ، فأقسم عليه الصلاة والسلام على أنه لا يكمل إيمان عبد حتى يحب لإخوته مثلما يحب لنفسه من الخير، قال الحليمي رحمه الله:"وكذلك ينبغي أن يكونوا، وكما لا يحب أحد لإحدى يديه إلا ما يحب للأخرى ولا لإحدى عينيه أو رجليه أو أذنيه إلا ما يحب للأخرى فكذلك ينبغي له أن لا يحب لأخيه المسلم إلا ما يحب لنفسه." [4]

"وإنما يحب الرجل لأخيه ما يحب لنفسه إذا سلم من الحسد والغل والغش والحقد، وذلك واجب ... فإذا أحب المؤمن لنفسه فضيلة من دين أو غيره أحب أن يكون لأخيه نظيرها من غير أن تزول عنه كما قال ابن عباس: إني لأمر بالآية من القرآن فأفهمها فأود أن الناس كلهم فهموا منها ما أفهم. وقال الشافعي: وددت أن الناس كلهم تعلموا هذا العلم ولم ينسب إلي منه شيء." [5]

(1) صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم ظلم المسلم، وخذله، واحتقاره ودمه، وعرضه، وماله، 4/ 1986، 2564.

(2) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب: من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، 1/ 12، رقم الحديث 13.

(3) السنن الصغرى للنسائي، كتاب الإيمان وشرائعه، علامة الإيمان، 8/ 115، رقم الحديث 5017.

(4) البيهقي، شعب الإيمان، مصدر سابق، 13/ 469.

(5) ابن رجب الحنبلي، زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن، السَلامي، البغدادي، ثم الدمشقي، الحنبلي، فتح الباري شرح صحيح البخاري، تحقيق: محمود بن شعبان بن عبد المقصود ومجدي بن عبد الخالق الشافعي وإبراهيم بن إسماعيل القاضي والسيد عزت المرسي ومحمد بن عوض المنقوش وصلاح بن سالم المصراتي وعلاء بن مصطفى بن همام وصبري بن عبد الخالق الشافعي.، ط 1، (المدينة النبوية: مكتبة الغرباء الأثرية، 1417 هـ - 1996 م) ، 1/ 45 - 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت