إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [1] ، بل إنه سبحانه أمر بها وجعلها منهجا للدعوة حيث قال سبحانه: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [2] .
وتجدر الإشارة"إلى أن الموعظة الحسنة إنما تحدث أثرها، وتؤتي أكلها على الوجه الأكمل، عندما يكون المستمع إليها والمنتفع بها ممن يؤمن بالله، ويؤدي حقوق الله." [3] ، كما قال تعالى: {إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ} [4] .
3 -التربية بالقصة:
تعتبر القصة من أنفع وسائل وأساليب التربية في القرآن، نظرا لما جبلت عليه النفوس من الميل إلى سماع الحكاية والإصغاء إلى رواية القصص، وسواء في ذلك الصغار والكبار. إذ تحدث القصة أثرها في النفس مع الشعور بالمتعة، وتجعل الإنسان ينجذب إليها وينتبه إلى أحداثها.
ولهذا، يكثر الاعتماد على القصة في القرآن الكريم إلى حد بعيد، حيث نجد فيه قصص الأنبياء مع أقوامهم، أمثال نوح وإبراهيم ولوط وصالح وهود وموسى وعيسى ومحمد عليهم صلوات ربي وسلامه، كما نجد فيه قصص غير الأنبياء من المؤمنين أمثال أصحاب الكهف وذي القرنين وأصحاب الأخدود، ومن العصاة أمثال قارون وأصحاب السبت.
(1) سورة لقمان، الآية: 13.
(2) سورة النحل، الآية: 125.
(3) المكي الناصري، محمد المكي الناصري، التيسير في أحاديث التفسير، ط 1، (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1405 هـ - 1985 م) ، 5/ 223.
(4) سورة فاطر، الآية: 18.