فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 184

أعظم من اللذة والسرور الحاصل بالنظر، وأنه يخلص القلب من أسر الشهوة، وأنه يسد عنه بابا من أبواب جهنم، وأنه يقوي عقله ويزيده ويثبته، وأنه يخلص القلب من سكر الشهوة ورقدة الغفلة، وأخيرا غض البصر عن المحارم يجنب الإنسان الإثارة الجنسية وبالتالي التغيرات الهرمونية والعصبية والبدنية التي تتوالى كرد فعل طبيعي لهذه الإثارة. كما أن غض البصر هو وسيلة حفظ الفرج إذ إن النظر يؤدي إلى الإثارة التي تؤدي إلى الرغبة الشديدة في إكمال الفعل الجنسي. [1] . وبغض البصر ينشأ المجتمع النقي من الدنس، وأدران الزنا، ويحفظ القلوب من التعلق بالمحرمات، ويحفظ المسلمين من أن يسري فيهم داء الزنا، وما يتبعه من أوبئة، ويحفظ الصحة العامة من عاديات الأمراض الفتاكة كالزهري والإيدز، ويمنع المفاسد، ويطهر الذمم، ويؤلف القلوب، وينشر الأمن، ويحفظ الأعراض بين أفراد المجتمع.

ما أحوجنا إلى غض البصر، وإلى من يذكرنا به، خصوصا في هذه الأزمنة، التي كثرت فيها الفتن، وتنوعت؛ حيث التبرج والسفور، والمجلات الهابطة، والأفلام الخليعة، والقنوات الفضائية التي تغري بالرذيلة، وتزري بالفضيلة. فإذا غض العبد بصره غض القلب شهوته وإرادته. وهذا مراد الإسلام من هذه الفضيلة التي يجب أن يتربى عليها النشء منذ نعومة أظفارهم.

(1) موقع"مؤتمرات الطب النبوي التطبيقي"، أ. د مصباح سيد كامل، مقال بعنوان"غض البصر دلائل إعجازية": http://www.propheticmed.com/index.php?option=com_content&view=article&id=124:2010 - 02 - 05 - 09 - 27 - 54&catid=45:tal

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت