النور. يقول تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [1] . فهن مأمورات بإخفاء زينتهن {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْها} ، أي لا يظهرن شيئا من الزينة للأجانب إلا ما لا يمكن إخفاؤه، على حد قول ابن كثير رحمه الله. والزينة المقصودة في الآية، للعلماء فيها أقوال [2] :
1 -الوجه والكفان والخاتم، وبه قال ابن عباس رضي الله عنهما، وهو المشهور عند الجمهور.
2 -الرداء والثياب، وهو قول ابن مسعود رضي الله عنه.
3 -الخاتم والخلخال، وهو قول الزهري.
ثم إن هذا الحكم المذكور في أول الآية عام، لكن الله تعالى استثنى - بعده - رجالا لا يمكن للمرأة الاستتار منهم، رفعا للحرج عنها، وهم كالتالي:
1 -الأزواج: {إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ} أي: أزواجهن.
2 -الآباء وآباء الأزواج: {أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ} يشمل الأب بنفسه، والجد وإن علا.
3 -الأبناء وأبناؤهم: {أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن} ويدخل فيه الأبناء وأبناء البعولة مهما نزلوا.
4 -الإخوان وأبناؤهم: {أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ} أشقاء، أو لأب، أو لأم.
5 -أبناء الأخوات: {أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ} ، سواء شقيقات أو للأب أو للأم كذلك.
(1) سورة النور، الآية: 31.
(2) ابن كثير، مصدر سابق، 6/ 42.