فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 184

6 - {أَوْ نِسَائِهِنَّ} أي: المسلمات، فعن مجاهد قال: «نِسَائِهِنَّ الْمُسْلِمَاتِ، لَيْسَ الْمُشْرِكَاتُ مِنْ نِسَائِهِنَّ، وَلَيْسَ لِلْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ أَنْ تَكَشَّفَ بَيْنَ يَدَيِ الْمُشْرِكَةِ» [1] ، وكتب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة رضي الله عنهما:"... فَلَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِالْلَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَوْرَتِهَا إِلَّا أَهْلُ مِلَّتِهَا." [2]

7 -العبيد: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} فيجوز للمملوك إذا كان كله للأنثى، أن ينظر لسيدته، ما دامت مالكة له كله، فإن زال الملك أو بعضه، لم يجز النظر.

8 -التابعون المأمونون {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} أي: أو الذين يتبعونكم، ويتعلقون بكم، من الرجال الذين لا إربة لهم في هذه الشهوة، كالمعتوه الذي لا يدري ما هنالك، وكالعنين الذي لم يبق له شهوة، لا في فرجه، ولا في قلبه، فإن هذا لا محذور من نظره."قال الشعبي: {أُولِي الإِرْبَةِ} : «مَنْ لَيْسَ لَهُ أَرَبٌ» ؛ وقال طاوس: «هُوَ الأَحْمَقُ الَّذِي لاَ حَاجَةَ لَهُ فِي النِّسَاءِ» ؛ وقال مجاهد: «لاَ يُهِمُّهُ إِلَّا بَطْنُهُ، وَلاَ يَخَافُ عَلَى النِّسَاءِ» " [3] .

9 -الأطفال الصغار: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} أي: الأطفال الذين دون التمييز، فإنه يجوز نظرهم للنساء الأجانب."قال مجاهد: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا} : «لَمْ يَدْرُوا، لِمَا بِهِمْ مِنَ الصِّغَرِ» " [4] .

فهؤلاء اثنا عشر صنفا استثناهم الله تعالى رفقا بالمرأة المسلمة، وأباح لها أن يروا منها ما لا يراه الأجانب عنها. لكن كيف تستر المسلمة زينتها أمام غير هؤلاء؟ يكون ذلك بأن تلبس المسلمة الجلباب أمام الأجانب عنها، سواء خرجت هي

(1) ابن أبي حاتم الرازي، أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي، الرازي ابن أبي حاتم، تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم، تحقيق: أسعد محمد الطيب، ط 3،) المملكة العربية السعودية: مكتبة نزار مصطفى الباز، 1419 هـ (، 8/ 2577.

(2) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب النكاح، باب ما جاء في إبداء المسلمة زينتها لنسائها دون الكافرات قال الله جل ثناؤه: {أَوْ نِسَائِهِنَّ} ، 7/ 153، رقم الحديث 13543.

(3) صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآن، سورة النور، 6/ 99.

(4) صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآن، سورة النور، 6/ 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت