فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 184

ويقال: هو ذو (محرم) منها إذا لم يحل له نكاحها. [1] ؛ وقد قسم"معجم لغة الفقهاء"المحرم إلى نوعين: المحرم في النكاح: وهو من يحرم نكاحه حرمة مؤبدة، والمحرم في السفر: المسلم البالغ العاقل الذي يحل له النظر إلى المرأة ولمسها، زوجا كان أم مما يحرم عليه نكاحها. [2]

ولعل من أجمع التعاريف للمَحْرَم في الاصطلاح ما ذكره الإمام النووي رحمه الله حيث قال:"واعلم أن حقيقة الْمَحرَم من النساء التي يجوز النظر إليها والخلوة بها والمسافرة بها كل من حَرُمَ نكاحها على التأبيد بسبب مباح لحرمتها." [3] فخرج بقوله"على التأبيد"أخت المرأة وعمتها وخالتها ونحوهن، فإنهن لسن من المحارم، لأن تحريمهن مقيد بالنكاح فقط وليس مؤبدا؛ وخرج بقوله"بسبب مباح"أم الموطوءة بشبهة وبنتها، فإنهما تحرمان على التأبيد وليستا محرمين، لأن وطء الشبهة لا يوصف بالإباحة لأنه ليس بفعل مكلف؛ وخرج بقوله"لحرمتها"الملاعَنة، فإنها محرمة على التأبيد بسبب مباح وليست محرما، لأن تحريمها ليس لحرمتها بل عقوبة وتغليظا لما وقع بينها وبين زوجها. لكن هذا التعريف في حد ذاته غير جامع - على رأي التَّهانَوي - لأنه مخرج للزوج أيضا،"فلو عرّف المحرم بما حلّ الوطء وحرّم النكاح أبدا لدخل فيه الزوج" [4] .

(1) زين الدين الرازي، زين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي، مختار الصحاح، تحقيق: يوسف الشيخ محمد، ط 5،) بيروت-صيدا: المكتبة العصرية - الدار النموذجية، 1420 هـ / 1999 م (، باب الحاء، مادة ح ر م، ص 71.

(2) محمد رواس قلعجي وحامد صادق قنيبي، معجم لغة الفقهاء، ط 2، دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع، 1408 هـ - 1988 م، حرف الميم، ص 411.

(3) النووي، مصدر سابق، 9/ 105.

(4) التَّهَانَوي، محمد بن علي ابن القاضي محمد حامد بن محمّد صابر الفاروقي الحنفي التَّهَانَوي، كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم، تحقيق: د. علي دحروج، ط 1،) بيروت: مكتبة لبنان ناشرون، 1996 م (، حرف الميم، 2/ 1487.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت