فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 184

هذا، وتثبت الحرمة -بضم الحاء- بأحد ثلاثة أسباب هي النسب أو الرضاع أو المصاهرة؛ قال تعالى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [1] ، فـ"هذه الآية الكريمة هي آية تحريم المحارم من النسب وما يتبعه من الرضاع والمحارم بالصهر." [2] ؛ عن عمير مولى ابن عباس، عن ابن عَباس قال:"يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ سَبْعٌ وَمِنَ الصِّهْرِ سَبْعٌ، ثُمَّ قَرَأَ وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آباؤكم من النساء وحرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم." [3]

أما السبع المحرمات من النسب فهن:"الأمّ والابنة والأخت والعمّة والخالة وابنة الأخ وابنة الأخت." [4] ، وأما المحرمات بالرضاع فهن أيضا سبع، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يُحَرِّمُ مِنَ الْوِلَادَةِ» [5] ، والمحرمات بسبب المصاهرة [6] هن:

1 -أم زوجته، وأم أمها، وأم أبيها، وإن علت، ولو لم يدخل بزوجته.

(1) سورة النساء، الآية: 23.

(2) ابن كثير، مصدر سابق، 2/ 216.

(3) سفيان الثوري، أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، تفسير الثوري، ط 1،) بيروت: دار الكتب العلمية، 1403 هـ 1983 م (، ص 93.

(4) الجرجاني عبد القاهر، أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار، دَرْجُ الدُّرر في تَفِسيِر الآيِ والسُّوَر، تحقيق: طلعت صلاح الفرحان ومحمد أديب شكور أمرير، ط 1،) الأردن، عمان: دار الفکر، 1430 هـ - 2009 م (، 1/ 478.

(5) صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، كتاب الرضاع، ذكر البيان بأن الرضاعة إذا كانت خمس رضعات يحرم منها ما يحرم من النسب، 10/ 36، رقم الحديث 4223.

(6) سيد سابق، فقه السنة، ط 3،) بيروت: دار الكتاب العربي، 1397 هـ - 1977 م (، 2/ 71 - 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت