فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 184

لا؟" [1] ، وبالتالي فالمعنى:"حتى تعلموا أن صاحب البيت قد علم بكم، وتعلموا أنه قد أذن بدخولكم فإذا علمتم ذلك دخلتم." [2] "

وخلاصة القول في معنى الآية ما ذكره الزحيلي:"يا أيها المصدقون بالله ورسوله لا تدخلوا بيوت غيركم حتى يؤذن لكم، وحتى تسلموا على أهل البيت، حتى لا تنظروا إلى عورات غيركم، ولا تطلعوا إلى ما لا يحل لكم الاطلاع عليه، ولا تفاجئوا الساكنين الوادعين، فتحرجوهم أو تزعجوهم، فيحدث الاشمئزاز، والتضايق، والكراهية." [3] . فدلت الآية على أنه لا بد من الاستئذان والسلام معا قبل الدخول، مع العلم أن الاستئذان مطلوب على سبيل الوجوب، وأن السلام على سبيل الندب. [4]

ثم قال سبحانه {ذلكم خَيْرٌ لَّكُمْ} ، أي ذلك الاستعلام وذلك السلام على أهل البيت خير لكم من الاقتحام عليهم، لأنكم لا تدرون لو دخلتموه مقتحمين بغير استئذان على ما تهجمون: أعلى ما يسوؤكم أم على ما يسركم؟ [5]

وهذا الأدب الفريد -الاستئذان- الذي دعت إليه الآية الكريمة له آداب أوضحتها السنة، منها:

(1) مكي بن أبي طالب، أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي، الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره وأحكامه وجمل من فنون علومه، تحقيق: مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د: الشاهد البوشيخي، ط 1،) جامعة الشارقة: كلية الشريعة والدراسات الإسلاميات، مجموعة بحوث الكتاب والسنة، 1429 هـ - 2008 م (، 8/ 5060 - 5061.

(2) صديق حسن خان، أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي، فتحُ البيان في مقاصد القرآن،) صيدا: المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر، 1412 هـ - 1992 م (، 9/ 196.

(3) وهبة الزحيلي، أ. د. وهبة بن مصطفى الزحيلي، التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج، ط 2،) دمشق: دار الفكر المعاصر، 1418 هـ (، 18/ 201.

(4) وهبة الزحيلي، التفسير المنير، مرجع سابق، 18/ 201.

(5) مكي بن أبي طالب، مصدر سابق، 8/ 5061.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت