التعليق:
وأما ما يتعلق بما في متن الحديث من الغرابة، فقد أنكره الإِمام الدارمي في"النقض على بشر"قال - رَحِمَهُ اللَّهُ:
"وروى المعارض عن شاذان (هو الأسود بن عامر) عن حماد بن سلمة عن قتادة ... فذكره."
وليس هذا من الأحاديث التي يجب على العلماء نشره وإذاعته في أيدي الصبيان، فإن كان منكرًا عند المعارِض فكيف يستنكره مرة ثم يثبته أخرى، فيفسره تفسيرًا أنكر من الحديث؟ واللَّه أعلم بهذا الحديث وبعلته، غير أني استنكرته جدًّا، لأنه يعارض"حَدِيثَ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ فَقَالَ:"نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ؟"والحديث في صحيح مسلم (1/ 161) ."
ويعارضه < قَوْلُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ، وَتَلَتْ: {لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ} (1)
(سورة الأنعام / 103.)
> وقولها في صحيح مسلم (1/ 159) .
فهذا هو الوجه عندنا فيه والتأويل، واللَّه أعلم"ا هـ - (2/ 726/727) ."
توثيقه: ذكره السيوطي في"اللآلئ" (1/ 29 - 30) وعزاه إلى"السنة"للطبراني، ونقل نحوًا منه أبو يعلى في"إبطال التأويلات"ولم يسمِّ كتاب الطبراني قال:"وأُبلغت أن الطبراني قال: حديث قتادة عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الرؤية صحيح، وقال: ومن زعم أني رجعتُ عن هذا الحديث بعد ما حدثتُ به فقد كذب ..." (1/ 143 - 144) .
تخريجه: انظر ما سبق من الأحاديث.
(1) سورة الأنعام /103.