فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 81

88 -وأخرج عن كعب قال:"لما أراد اللَّه أن يكتب لموسى التوراة، قال:"يا جبريل ادخل الجنة فائتني بلوحين من شجرة الجنة فدخل جبريل الجنة فاستقبلته شجرة من شجر الجنة من ياقوت الجنة، فقطع منها لوحين فتابعته على ما أمره الرحمن تبارك وتعالى فأتى بهما الرحمن فأخذهما بيده فعاد اللوحان نورًا لما مسهما الرحمن تبارك وتعالى، وتحت العرش نهر يجري من نور لا يدري حملة العرش أين يجيء، ولا أين يذهب منذ خلق اللَّه الخلق، فلما استمد منه الرحمن جف فلم يجر فلما كتب لموسى التوراة بيده ناول اللوحين موسى فلما أخذهما موسى عادا حجارة، فلما رجع إلى بني إسرائيل وإلى هارون وهو مغضب أخذ بلحيته ورأسه يجره إليه، فقال هارون: يا ابن [أمَّ] إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني، ومع ذلك إني خفت أن آتيك فتقول فرَّقت بين بني إسرائيل ولم تنتظر قولي، فاستغفر موسى ربه تبارك وتعالى واستغفر لأخيه وقد تكسرت الألواح لما ألقاها من يده"."

توثيقه: عزاه السيوطي في"الدر المنثور" (3/ 126) إلى الطبراني في"السنة".

تخريجه: لم أقف على من خرَّجه، وهذا من الإسرائيليات التي تلقاها كعب عن كتبهم.

-وأذكر قاعدة ذكرها ابن كثير في مثل هذه الأخبار يحسن ذكرها هنا.

قال - رحمه اللَّه - عند ذكر طائفة من الأخبار في قصة ملكة سبأ مع سُليمان، ما نصه:"والأقرب في مثل هذه السياقات أنها متلقاه عن أهل الكتاب مما وُجد في صحفهم كروايات كعب، ووهب، سامحهما اللَّه تعالى فيما نقلاه إلى هذه الأمة من أخبار بني إسرائيل من الأوابد والغرائب والعجائب، مما كان ومما لم يكن، ومما حُرِّف وبُدِّل، ونُسخ، وقد أغنانا اللَّه سبحانه عن ذلك بما هو أصح منه وأنفع وأوضح وأبلغ، وللَّه الحمد والمنة" (1)

("التفسير"(3/ 366) .)

(1) "التفسير" (3/ 366) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت