فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 111

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. نبينا محمد وآله وصحبه ومن والاه.

أما بعد، فإن مما جاءت به الشريعة الإسلام حفظ الضروريات الخمس التي أولها ورأسها وأساسها العقيدة، التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل من اعتدى عليها، وأراد تغييرها فقال صلى الله عليه وسلم: (( من بدل دينه فاقتلوه ) )وقال: (( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة ) )والردة تحبط جميع الأعمال: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (البقرة: من الآية 217)

وعملًا بذلك فقد نفذ الخلفاء هذا الحكم في المرتدين، فقتلوا كثيرًا منهم كما يحدثنا التاريخ بذلك، وأثنى العلماء على هذا العمل، ورأوه حماية لدين الله من عبث العابثين.

وفي وقتنا هذا نبتت نابتة في تربة الباطنية، وجعلت تشكك في عقيدة المسلمين وتدعو إلى حرية عقائد الملاحدة والزنادقة وتثني على الموجودين منهم، وتبكي على المفقودين، وتنشر مقالاتهم وتدافع عنها. وتدعو إلى الاكتفاء باسم الإسلام دون نظر إلى معتقد مدعيه ولو كان يتناقض مع الإسلام.

ولذلك ينددون بكتب العقيدة الصحيحة التي تندد بتلك المعتقدات الباطلة وتبين زيفها وبطلانها , ويصفونها بالكتب الضيقة والمتشددة، ويصفون أهلها بأقبح الأوصاف. ويشجعهم على ذلك بعض المنحرفين، ويفتح لهم المجال في بعض المنتديات لنفث ما في صدورهم من نتن وغل وحقد على كتب السنة وأهلها. فجاء كتاب: حراسة العقيدة للدكتور: ناصر بن عبد الكريم العقل ردًا على أصحاب هذا الفكر العفن، وهو رد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت