فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 111

من مفتريات أهل البدع والأهواء والافتراق

على السلف وكشف مصطلحاتهم في ذلك

قبل أن أشرع في ذكر بعض مفتريات أهل الأهواء على السنة وأهلها والسلف الصالح، يحسن أن أنبه إلى الأمور التالية:

الأمر الأول: أن السلف كما هو معلوم، وكما أسلفت بشر يقع الخطأ والزلل من أفرادهم، أما جملتهم فتتحقق فيهم وفي منهجهم وعقيدتهم وديانتهم العصمة الثابتة للأمة عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تجتمع أمتي على ضلالة ) ) [1] وكذلك لزوم الحق وإظهاره في قوله: (( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك ) ) [2] . فأهل السنة هم هذه الطائفة قطعًا لأنهم هم الذين على الحق.

الأمر الثاني: أنه ينطبق على أهل الأهواء (خصوم السلف والسنة) المثل: (رمتني بدائها وانسلتِ) .

فكل ما قاله هؤلاء الخصوم أهل الأهواء في أهل السنة والجماعة وأقوالهم ومناهجهم هو في أهل الأهواء هو الأصل.

فالتزام الحق والسنة هو الأصل والقاعدة عند أهل السنة والجماعة السلف الصالح، وما يخالفه مما يقع فيه بعض أفرادهم وفئاتهم فهو استثناء، وخروج عن الأصل والقاعدة، فهم بشر ليس لأفرادهم عصمة.

والعكس كذلك فإن المفارقة والبدعة والهوى، هي الأصل والقاعدة في الفرق المفارقة للسنة والجماعة، وفي أهل الأهواء بأفرادهم وفرقهم، وما يوافقون فيه الحق والسنة استثناء عن الأصل وعن القاعدة، فأهل السنة والجماعة والسلف الصالح هم أهل الحق والسنة تعرف بهم ويعرفون بها.

الأمر الثالث: أن أهل الأهواء هم أهل الفرقة والبدعة تعرف بهم ويعرفون بها.

(1) - أحمد (25966) والترمذي (2093) ، وابن ماجة (3940) ، والدارمي (54) .

(2) - رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين ) ) (13/ 65، صحيح مسلم مع شرح النووي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت