زعموا أن كتب العقائد فيها الكثير من الحشو والاستطرادات، وأن فيها أحاديث مكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم.
نعم إن هذا الوصف يصدق على أكثر كتب عقائد الفرق المخالفين للسنة، وأهل الأهواء، أما كتب السلف فهي تقرر الحق، الحق فيها هو الأصل والغالب والكثير، وما قد يوجد في بعضها من استطرادات وآراء خاطئة لبعض العلماء فليس ذلك من أصول العقيدة، إنما هو من المسائل الفرعية الملحقة بموضوعات العقيدة للمناسبة، وهذا قليل وليس في الأصول.
وليس في عقيدة السلف ما ليس عليه دليل من القرآن والسنة، وما قد يوجد أحيانًا من الأحاديث الضعيفة أو الحكايات والإسرائيليات أو المنامات ونحوها فإنما أورده بعض العلماء للاعتضاد والاستئناس لا للاعتماد، وعلى اعتبار أنه يحتمل الصحة، وليس هو الدليل.
كما أنه لا يلزم من رواية بعض الأحاديث الضعيفة أو المشتملة على ما ينافي العقيدة اعتقاد ما جاء فيها، ولا اعتقاد صحتها.