أخطاء وزلات بعض المنتسبين
إلى أهل السنة والجماعة ليست من منهجهم
قد يحدث من بعض أهل السنة والمنتسبين إليهم من العلماء والعامة أخطاء وزلات عقدية وغيرها، وهذا من طبع البشر فليس معصومًا إلا رسول صلى الله عليه وسلم.
وهذه الأخطاء والزلات ليست محسوبة على المنهج الشرعي، منهج أهل السنة والجماعة، والسلف الصالح.
وقد زعم بعض المفتونين من المعاصرين، أن أهل السنة والجماعة - السلف الصالح وقد يسميهم (الحنابلة) - يقوم منهجهم على أمور، هم على خلافها كالنصب والجبر والتكفير والغلو والتعصب، والاعتماد على الموضوعات والضعف من المرويات، والأهواء، وعدم الفهم، وردود الأفعال، والاستعداء ضد المخالف، وإرهابه، ونحو ذلك مما زعمه بعض الموتورين وأهل الأهواء - قديمًا وحديثًا - والمنصف يدرك بداهة أن هذا من الجهل أو التحامل والهوى.
فإن أفراد أهل السنة والجماعة (من عامة، وعلماء وولاة) قد يحدث من أحدهم أخطاء ومظالم وتجاوزات وبدع وزلات، وقد يكون ذلك عن هوى، أو اجتهاد خاطئ أو زلل، أو تأويل سائغ، أو غير سائغ من بعض من يحدث منهم ذلك.
لكن من المعلوم بالضرورة أنه ليس على ذلك منهجهم وعقيدتهم، وليس كلهم على ذلك بل العكس، فهم لا يجيزون ذلك، و لا يقرون الخطأ والزلة ولا يتابعون المخطئ، ولا يقتدون به في زلته.
فالأصل عندهم الكتاب والسنة، (باعتماد الدليل ليس غير) ، والأصل في أهل السنة: الحق والعدل والخيرية والاستقامة، وما يقع من أفرادهم من الخروج على الحق ينكرونه ولا يقرونه، وهو قليل نادرًا - بحمد الله - وهو على غير منهجهم.
وهذا بخلاف أهل الأهواء فإن مناهجهم تقوم على الابتداع والظلم والعدوان والهوى، وقد يحدث منهم أو من بعض أفرادهم ما يوافق الحق والدليل، لكن الحق الذي يصدر عن أهل الأهواء - غالبًا - يكون ملتبسًا بالباطل، ولا ينفردون به عن أهل السنة، بل يكون عند أهل السنة من الحق والهدى ما لا لبس فيه.