فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 111

أهل السنة والجماعة لا يكفرون المسلم , ولا يخرجونه من الملة إلا بدليل , وتتخلص قواعد التكفير عندهم فيما يلي:

1 -من حكم الله بكفره (وهو الكافر الأصلي) فإن تكفيره من المعلوم من الدين بالضرورة , كأهل الكتاب (اليهود والنصارى) والمجوس والصائبة والمشركين والملاحدة , وكل من لم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فهؤلاء كلهم ومن في حكمهم كفار قطعًا.

2 -من حكم بإسلامه , هو المسلم الذي يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، لا يخرج من الإسلام، إلا بموجب يقوم عليه الدليل، ويحكم به أهل الاجتهاد من العلماء الذين يفقهون شروط وموانعه الشرعية.

3 -ليس كل من قال كفرًا أو فَعَلهُ كفر إذا كان مثله يجهل ولم يكن ذلك من الأمور المعلومه .. من الدين بالضرورة؛ حتى تتوافر الشروط وتنتفي الموانع في حق المعين من الأشخاص أو غير المعين من الفرق والجماعات ونحوها.

4 -أن الكفر أنواع وشعب، كما أن الإيمان شعب وأنواع، فليس كل كفر يوجب الخروج من الملة.

فالسلف الصالح أهل السنة والجماعة، لا يكفرون إلا بأدلة وبينات، وما زعمه بعض المفتونين، وأهل الأهواء - قديمًا وحديثًا - من أن أهل السنة والجماعة - وقد يسمونهم (الحنابلة) - من أخطائهم ... وفي كتبهم: (التكفير والتبديع وتوابعها من التضليل والتفسيق والشتم واللعن والبذاءة) [1] .

فهو من الجهل والتحامل إذ أن ما اشتملت عليه كتب السلف من ذلك إنما هو تقرير للحق، فإن هذه الأوصاف جاء بها الشرع، ويستحقها من فعل موجبها، أو قاله

(1) - انظر: قراءة كتب العقائد ص 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت