فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 111

عقيدة السلف الصالح ليست من

ردود الأفعال وليس فيها إضافات

ومن أعظم الدواهي التي دَهَى بها القومُ السلف الصالح، وبهتوهم بها دعوى ردود الأفعال والإضافات على العقيدة.

ومن المعلوم أنه من منهج السلف الصالح في تقرير العقيدة والدفاع عنها، أنه كلما استحدث أهل الأهواء والبدع والافتراق بدعة اعتقادية أو قولية أو عملية قرر السلف الحق فيها بما يجلي العقيدة الصحيحة، وينفي ما يضادها بالدليل من القرآن والسنة وآثار السلف، وأدرجوها في كتب السنن والعقيدة، لتأكيدها حيث جحدها المخالفون للسنة، ولحماية الأمة من البدعة، وقد ضاق أهل الأهواء ذرعًا بهذا الأمر؛ لأنهم كلما أو قدوا نارًا وفتنة للبدعة قيض الله من أعلام الأمة من يقرر الحق ويقيم الحجة بالدليل، ويطفي نار الفتنة ويقمع البدعة، وذلك من وعد الله تعالى حين تكفل بحفظ الدين وبقاء طائفة على الحق ظاهرين ينافحون عن الحق، ويذودون عن حياض السنة وينفون البدعة ويحذرون منها ومن دعاتها.

وقد أطلق بعض المفتونين من المعاصرين (تبعًا لمنهج أسلافهم أهل الأهواء) على أعمال السلف هذه بأنها ردود أفعال، وأنها إضافات على العقيدة؛ وضربوا لذلك أمثلة تبرهن على جهلهم بالسنة وتحاملهم على أهلها، ومن ذلك:

** زعمهم أن السلف زادوا في العقيدة ما ليس من أركان الإيمان، وهم بذلك يشيرون إلى أن العقيدة وأصول الدين ومسلماته مقصورة على أركان الإيمان الستة المعدودة في حديث جبريل.

وما علموا - أو تجاهلوا أن العقيدة هي كل ثوابت الدين وأصوله وفرائضه وقطعياته وأن كل ما ثبت في الدين فهو من العقيدة وأصول الدين، بما في ذلك الأحكام القطعية والثابتة وأن أركان الإيمان لا تتم إلا بمستلزماتها ومكملاتها العلمية والعملية التي نص عليها الشرع، فهي تدخل في هذه الأركان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت