فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 111

-ولذلك نجد أهل الأهواء يعيرون أهل السنة بالحنابلة فإنه لما امتحن الناس ليقولوا بخلق القرآن صمد اثنان: أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح، فالثاني لقي ربه و الأول أشهر السنة رغم ضربه وسجنه، فكان أن نصر الله السنة بهذا الموقف.

والإمام أحمد إمام السنة في سائر أمور الدين، وكان موقفه سببًا في نصر أهل السنة وإعلائهم وتمسكهم، الخاصة منهم والعامة، وتعلق قلوب الناس بالإمام أحمد وبالسنة التي هي شعاره، ومن هنا تميز أهل الأهواء بخلاف ذلك فصاروا يلمزون أهل السنة ويصفونهم بالحنابلة.

و الإمام أحمد - كذلك - مع ما تعرض له من أذى كبير من ابن أبي دؤاد رأس الضلالة وداعية البدع الكفرية وأمثاله: فإنه - أعني الإمام أحمد - لم يصدر عنه مثل هذا الحكم (الكفر والشرك) في أعيان هؤلاء.

لكن كما قال المثل: (رمتني بدائها وانسلت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت