فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 111

منهج السلف يقوم على السنة والاتباع

ومنهج مخالفيهم يقوم على الابتداع

في الآونة الأخيرة برزت ظاهرة (سبّ السلف) وسبّ خيار الأمة أهل السنة والجماعة، وتداعت إلى هذا الظلم طوائف وفئات متعددة من الحداثيين، والعلمانيين والعقلانيين (العصرانيين) المعتزلة لجدد، ومن أخلاف الموتورين من بقايا الفرق القديمة (كالخوارج، والشيعة والطرق الصوفية الباطنية .... ونحوهم) .

وقد شايعهم البعض من المنافقين والجاهلين وعشاق الشهرة، وأهل الأهواء ونحوهم وصار هؤلاء وأولئك يثيرون الشكوك والإشكالات حول الصحابة وأئمة السلف، وأهل السنة والجماعة، ويلقون بالشبهات حول منهجهم وتراثهم، ويتلقطون الأخطاء والزلات ويوهمون الجاهلين بأنها هي أصول ومناهج للسلف، ويطلقون الألقاب الشنيعة، والأوصاف الرديئة غير اللائقة على السلف وأتباعهم قديمًا حديثًا، على نحو ما كان أسلافهم المنافقون يفعلون تجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من اللمز والسخرية كقولهم: (ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونًا ولا أكذب ألسنًا، ولا أجبن عند اللقاء.) [1] وقالوا بمقالات أخرى خبيثة، فأنزل الله فيهم قرآنًا يتلى، وهو قوله تعالى: {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (61) يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (62) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (63) يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ (64) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَ بِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} (التوبة: 61 - 66)

(1) - انظر تفسير ابن جرير الطبري، وتفسير ابن كثير في تفسير هذه الآيات (سورة التوبة، آية 61 - 66)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت