النواصب: هم الذين يناصبون عليًا - رضي الله عنه - وآل البيت العداء، وهم في ذلك أهل بدعة على غير الحق، وعلى غير الهدى، ويقابلهم أولئك الذين غلوا في عليّ - رضي الله عنه - وآل البت. بل هؤلاء أسبق إلى البدعة من ألئك.
والحق الذي عليه أهل السنة والجماعة السلف الصالح حبُّ علي - رضي الله عنه - وموالاته فهو من السابقين للإسلام، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وصهر رسول صلى الله عليه وسلم ورابع الخلفاء الراشدين، والأئمة المهديين.
وكذلك آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذرية علي - رضي الله عنه - وغيرهم ممن يشمله هذا الوصف، نعرف لهم حقهم وقدرهم، وهذا من عقيدة أهل السنة والجماعة ويجمعون عليه بحمد الله.
ومن لم يكن على ذلك فهو مبتدع أو جاهل، أو مخطئ أو صاحب هوى.
فالنواصب ليسوا على نهج السنة والجماعة.
لكن مما يجدر التنبيه إليه أن الشيعة بفرقهم، ومن يميل إليهم (وهم يغلون في علي - رضي الله عنه - وآل البيت) يسمون من لم يجاريهم في الغلو: ناصبيًا وهذا من البهتان والظلم والعدوان.
وكما أشرت ما حدث وما يذكر عن بعض أمراء بني أمية، أنهم كانوا يسبّون عليًا - رضي الله عنه - أو يؤذون بعض ذريته، بغير حق، فهذا خطأ وظلم وعدوان، وهو على خلاف منهج أهل السنة، ولا يقرونه، بل كان أئمة السلف يعدون ذلك من الخطأ، وكانوا ينكرونه، ويعدون النواصب من أهل الأهواء والبدع، وهذا مسطور في كتبهم وآثارهم بحمد الله.
وكذلك لم يكن السلف جبرية، لأن الجبر يقوم على مقولة بدعية، وهي: أن الإنسان مجبور على أفعاله مسلوب الاختيار.
وهو قول الجهمية ويميل إليه القائلون بالكسب والسلف ينكرون هذه المقالات ويبدّعون من قال بها.