فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 111

زعموا أن مذهب أهل السنة والجماعة، يحصر أتباعه في الحنابلة (أو الوهابية) كما يعيرونهم، وهذا الكلام باطل لا أصل له، ويكذبه الواقع، فأهل السنة والجماعة والسلف الصالح هم خيار الأمة، والطائفة المنصورة والفرقة الناجية في كل زمان، قبل ظهور الحنابلة وبعده، وفي كل مكان وفيهم حنابلة وأحناف وشافعية ومالكية، وهذه مذاهب فقهية كل أئمتها الأربعة من أئمة السنة، وأتباعها منهم من سار على نهج السنة والسلف، ومنهم من حاد عن ذلك.

وليس للحنابلة اختصاص في ذلك، وإن كان التفاوت حاصل في تبعية أتباع المذاهب الأربعة للسنة والسلف وموازين الشرع هي المحتكم في ذلك.

والسلف الصالح على منهج واحد في العقيدة في كل زمان ومكان، فأهل السنة منهم المالكية والشافعية والأحناف كما أسلفت، وهم بحمد الله بين هؤلاء كثير وإن كانوا في الحنابلة أكثر؛ لأن الإمام أحمد كان آخر الأئمة الأربعة وقد تميز بمواقفه المشهورة في نصر السنة وأهلها، والوقوف بحزم وقوة ضد البدع وأهلها.

ومن أئمة أهل السنة المنتسبين للمذهب المالكي:

الإمام مالك وتلاميذه: (كابن القاسم وسحنون وشهب القيسي) .

وعلماء المالكية الآخرون مثل: (أسد بن الفرات، وعبد الملك بن الماجشون، ويحيى بن يحيى الليثي، وإسحاق بن الفرات وأصبغ بن الفرج، وابن وهب، وابن أبي زيد القيرواني، وابن أبي زمنين، وأبي القاسم خلف بن عبد الله المقري الأندلسي والقاضي عبد الوهاب بن نصر، وابن عبد البر، وأبي عمرو الطلمنكي، وأبي بكر محمد بن موهب - شارح رسالة ابن أبي زيد - وأبي عمرو الداني، والقاضي إسماعيل بن إسحاق، والقاضي أبي بكر الأبهري، وعبد الله بن محمد القحطاني الأندلسي - صاحب النونية -، ومحمد الأمين الشنقيطي، وابن غنام الأحسائي:- من المعاصرين للشيخ محمد بن عبد الوهاب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت